ابنا : وكانت وزارة التربية والتعليم السعودية أصدرت قرارًا بـ"طي قيد" المعلم بمدرسة صهيب الرومي بسيهات في محافظة القطيف فوزي شنر بذريعة تدريسه الطلاب الشيعة الصلاة وفق الطريقة الشيعية وإهداءه كتيبا دينيا لجميع الطلبة.
كما قضى قرار الفصل بمنع المعلم من الالتحاق بأي وظيفة في أي قطاع تعليمي أو حكومي آخر.
تمييز وازدواجية معايير
واعتبر الكاتب حسين العلق فصل المعلم شنر بأنه "ممارسة فاضحة لازدواجية المعايير وتمييز مكشوف بذرائع غير منطقية في ظل المحاباة الفاضحة للمعلمين السلفيين على حساب ذات الأنظمة".
وسرد العلق سلسلة من الحوادث التي ارتكب فيها معلمون سلفيون في مدارس القطيف ذكر سبعة منهم بالاسم ارتكبوا مخالفات فاضحة للأنظمة دون أن تطبق بحقهم أي عقوبات سوى النقل لمدارس أخرى.
وقال في مقالته التي نشرتها شبكة راصد الاخبارية بعنوان "المعلم «شنر».. وما فصلوه ولكن شبه لهم" قال بأن اعتبار قرار الفصل نابع من مخالفة الأنظمة "هذه الحجة لا تنطلي على أحد".
ودعا الكاتب ادارة التربية والتعليم إلى التخلي عن ما وصفها بازدواجية المعايير بين المعلمين السنة والشيعة مطالبا بإعادة المعلم المفصول إلى وظيفته معززا مكرما على حد تعبيره.
مؤشر خطير
من جهته وصف الكاتب والناشط الحقوقي وليد سليس قرار الفصل بـ"التعسفي" وأنه مؤشر خطير على تنامي الفكر الآحادي في إدارة التربية والتعليم.
وأضاف سليس بأن ما يجري حاليا من تعليم المواطنين الشيعة في المملكة معتقدات دينية خلاف ما يؤمنون به "يمثل مخالفة لاتفاقية مكافحة التمييز في التعليم التي صادقت عليها السعودية".
وابدى الكاتب اعتراضه على قرار الفصل التعسفي للمعلم شنر مطالبا بإرجاعه إلى عمله وإعادة الاعتبار له والزام مدرسي المواد الدينية "السنة" في المناطق الشيعية باحترام معتقدات الشيعة.
واعتبر في مقالته التي نشرتها الشبكة بعنوان "دفاعاً عن الأستاذ فوزي شنر" بأن القرار لا يعكس روح المساواة بين المواطنين على حد وصفه.
ودعا سليس إلى التضامن الاجتماعي مع المعلم المفصول إلى جانب المسارعة بتوكيل محام يمسك بملف القضية ومتابعتها مع الجهات ذات العلاقة.
أيدي خفية
إلى ذلك أرجع الكاتب والناشط الحقوقي فاضل المناسف قرار فصل المعلم شنر إلى وجود ما وصفها "أيدي خفيه تلعب من وراء الكواليس تنشر الأخبار وتحرض هنا وهناك يحركها وزاع طائفي".
ودعا المناسف إلى إصلاح وتطوير المناهج القادمة بوزارة التربية والتعليم لكي تحمي حقوق المتعلمين في الآجيال القادمة، وأن يُراعى في هذه المناهج إختلاف المكونات الدينية والثقافية في السعودية.
وناشد الكاتب في مقالته التي جائت بعنوان "الأستاذ آل شنر... مدافعاً عن حق أطفالنا في التعليم" ناشد وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبد الله النظر في قضية إيقاف المعلم شنر "من منطلق إنساني".
ورأى بأن عقوبة إيقاف المعلم عن التدريس تعد عقوبة قاسية وغير منصفة ازاء تاريخ خدمته الذي أمتد لسبعة عشرة عاماً وفقا للمناسف.
الحق في التعليم الديني
هذا وتسائل الكاتب علي آل دبيس ما اذا كان الحكم بفصل المعلم شنر اعتمد على مقدار الخطأ الذي قام به المعلم "أم بسبب بعض التدخلات الكيدية على اعتبار مذهبي أو طائفي".
ودعا آل دبيس رجال الدين والمثقفين والأكاديميين السنة والشيعة الساعين لتأسيس مفهوم التعايش في المجتمع لإيجاد حلول لمثل هذه القضية.
أما الكاتب حسين السلهام فقد أصر في مقالته على حق التلاميذ الشيعة في المملكة في دراسة المواد الدينية وفقا لعقيدتهم.
وقال السلهام "من الواجب ان يتعلم ابناؤونا الصلاة كما تعلمها اجدادنا عندما وفدوا الى رسول الله وعلمهم الصلاة وهكذا انتقلت الينا".
وأضاف "من الخطأ ان يعاقب هذا المؤمن (المعلم) بسبب اعتقاده وتعليمه أبناءه الطلبة الشيعة".
يشار إلى أن قرار فصل المعلم "شنر" اثار استياء قطاع واسع من المواطنين الشيعة في المملكة وبات حديث المجالس والمنتديات الالكترونية منذ الأسبوع الماضي.
انتهی/137